السيد حيدر الآملي
489
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وقال : طوبى لمن ذلّ نفسه وطاب كسبه ، وخلصت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ( 286 ) . الخامس ، القناعة ، وهي التّساهل في أسباب المعيشة والاقتصار منها على الكفاف ، ومن كلام النبيّ عليه السّلام : قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه اللَّه بما آتيه ( 287 ) . وقال : ليس الغنى من كثرة المال ولكن الغنى غنى النّفس ( 288 ) . وقال :
--> ( 286 ) قوله : طوبى لمن ذلّ نفسه . نهج البلاغة صبحي صالح ، قصار الحكم ، الرقم 123 . قال ( ع ) : « طوبى لمن ذلّ في نفسه ، وطاب كسبه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من لسانه ، وعزل عن النّاس شرّه ، ووسعته السّنّة ، ولم ينسب إلى البدعة » . ( 287 ) قوله : قد أفلح من أسلم . أخرجه مسلم في صحيحه ، باب في الكفاف والقناعة من كتاب الزكاة ، ج 2 ، الحديث 125 ، ص 730 . وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 2 ، ص 168 وص 173 ، وقريب منه في سنن ابن ماجة ، كتاب الزّهد ، باب القناعة ، الحديث 4138 ، ج 2 ، ص 1386 ، وقريب منه رواه الكليني بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) ، عن رسول اللَّه ( ص ) في أصول الكافي ج 2 ، ص 140 ، باب الكفاف ، الحديث 1 و 2 و 6 . وأيضا رواه الحميري في قرب الإسناد ص 40 ، الحديث 129 . ( 288 ) قوله : ليس الغنى . رواه ابن شعبة في تحف العقول في مواعظ النبيّ ( ص ) وحكمه ، ص 57 ، وفيه : ليس الغنى عن كثرة لعرض . . . وأخرجه ابن ماجة في باب القناعة ج 2 ، ح 4137 ، ص 1386 .